خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 17 و 18 ص 55

نهج البلاغة ( دخيل )

وبحدوث خلقه على وجوده ، وباشتباههم على أن لا شبه له ( 1 ) ، الّذي صدق في ميعاده ، وارتفع عن ظلم عباده ، وقام بالقسط ( 2 ) في خلقه ، وعدل عليهم في حكمه ، مستشهد بحدوث الأشياء على أزليتّه ، وبما وسمها به من العجز على قدرته ، وبما اضطرّها إليه من الفناء على دوامه ( 3 ) . واحد لا بعدد ، دائم لا بأمد ، وقائم لا

--> ( 1 ) الدال على قدمه بحدوث خلقه . . . : ان سلالات الانسان والحيوان تشهد على أن لها خالقا موجدا لها ، موجودا قبلها . وبحدوث خلقه على وجوده : لاستحالة أن يكون بناء من غير بان . وباشتباههم : تشابههم في الخلقة . لا شبه له : لا مثيل له ولا شبيه لَيْسَ كمَثِلْهِِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ 42 : 11 . ( 2 ) ميعاده . . . : وعده . والقسط : العدل . ( 3 ) مستشهد بحدوث الأشياء . . . : ان مخلوقاته شاهدة على وجود صانع لها ، قد أتقن صنعها هذا خَلْقُ اللهِّ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دوُنهِِ بَلِ الظّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ 31 : 11 . وأزليته : قدمه . وسمها : وصفها . والعجز : الضعف وعدم القدرة على الشيء . والمراد : وصف عجزهم عن الاقتدار على شيء اختصّ به . واضطرّها : ألجأها . وفنى - الشيء : باد وانتهى وجوده . ودوامه : بقائه .